سميح دغيم

279

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

على البدل بمعنى أن لا يتمادى في الكفر ، لكن يقطعه ويبدل منه الإيمان ( ح ، ف 3 ، 52 ، 17 ) بدوّ - ألا ترى ما روى في الخبر " لو عمدوا إلى أدنى بقرة لأجزتهم ، لكنهم شدّدوا على أنفسهم فشدّد اللّه عليه " . لكن هذا لا يصح : لأنّه دعوى على اللّه . لحدوث شيء في أمره ، وبدوّ في حكمه ، فذلك كفر ، لا يقوله مسلم ، فضلا عن أن يقول ( له ) رسول من الرسل . تأويل هذا أنّه قال : إنّه يقول كذا ، فلو كان الأول على غير ذلك لكان ( قد ) بدا له فيما عم ، وفسر بما لم يكن أراد . وذلك ( معنى البداء ، بل ) معنى الرجوع عن الأول مما أراد ، والتفسير له بغيره ، ولا قوة إلا باللّه ( م ، ت ، 188 ، 9 ) بديع السماوات والأرض - قال : بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ( البقرة : 117 ) يعني : مخترعهما لا على مثال سبق ، فإذا قضى أمرا فإنما يقول له : كن ، فيكون ، يعني : أنّه يكون من دون تراخ ومعاناة ومشقّة ، وأنّه في حدوثه بأيسر مدّة بمنزلة قول القائل : ( كن ) ، ولولا أنّ الأمر كذلك لما صحّ منه أن يفعل ما يقدر عليه إلّا ب ( كن ) ؛ لأنّه لا يجوز أن يحتاج هو في أفعاله إلى أمر يستغني عنه ( ق ، م 1 ، 108 ، 2 ) بديهة العقل - كان يقول ( الأشعري ) في معنى بديهة العقل إنّه مبادئ العلوم وهي من أنواع الضروريّات التي تقع للعالم منّا من غير نظر ولا فكر ولا رويّة ( أ ، م ، 15 ، 8 ) بديهي - العلم الحادث ينقسم إلى الضروريّ ، والبديهيّ ، والكسبيّ . فالضروريّ هو العلم الحادث غير المقدور للعبد مع الاقتران بضرر أو حاجة ، والبديهيّ كالضروريّ غير أنّه لا يقترن بضرر ولا حاجة ، وقد يسمّى كل واحد من هذين القسمين باسم الثاني . ومن حكم الضروريّ في مستقرّ العادة أن يتوالى فلا يتأتى الانفكاك عنه والتشكّك فيه ؛ وذلك كالعلم بالمدركات ، وعلم المرء بنفسه ، والعلم باستحالة اجتماع المتضادّات ونحوها . والعلم الكسبيّ هو العلم الحادث المقدور بالقدرة الحادثة . ثم كل علم كسبيّ نظريّ ، وهو الذي يتضمّنه النظر الصحيح في الدليل ( ج ، ش ، 35 ، 7 ) - إنّ البديهيّ لا معنى له إلّا ما حصل من غير نظر ولا دليل ولا تصحّ مفارقته أصلا ( م ، غ ، 80 ، 17 ) - البديهيّ : هو الذي لا يتوقّف حصوله على نظر وكسب سواء احتاج إلى شيء آخر من حدس أو تجربة أو غير ذلك ، أو لم يحتج فيرادف الضروريّ . وقد يراد به ما لا يحتاج بعد توجّه العقل إلى شيء أصلا ، فيكون أخصّ من الضروريّ كتصوّر الحرارة والبرودة ، وكالتصديق بأنّ النفي والإثبات لا يجتمعان ولا يرتفعان ( ج ، ت ، 68 ، 13 ) بديهيات - البديهيّات كالعلم بأنّ النفي والإثبات لا يجتمعان ولا يرتفعان ( ف ، م ، 27 ، 5 ) - إنّ أجلى البديهيّات العلم بأنّ الشيء إمّا أن يكون وإمّا أن لا يكون ، ثم إنّ هذه القضية